عماد الدين الكاتب الأصبهاني
20
خريدة القصر وجريدة العصر
واحدة في نادرة وآبدة فالحكم للغالب ؛ والغالب انها جمّ المطالب ؛ نازعة إلى المراتب بعد المراتب . هذا في حقّ نفس بلغت مراتب ؛ وحازتها ونالت مراتب ؛ وجازتها « 1 » لا في حق نفس مثل نفس الخادم آمالها لم تخرج بعد من القوة إلى الفعل وأمانيها لم تتعدّ « 2 » من الحرم إلى الحلّ : فهي باقية تحت خيامها « 3 » وكامنة في زنادها ؛ وذاهبة في رقادها ؛ وآجنة لم تطرق « 4 » لولادها ؛ فشوقها أشدّ وأشدّ ؛ ووجدها أحرّ وأحد وحسرتها أمرّ وأمدّ . ومن النظم : وروعتها من وراء ازدياد * ولوعتها في أشدّ « 5 » احتدام وحبل تجلّدها « 6 » في اضطراب * ونار تحسّرها في اضطرام وتحسب يوما مضى وانقضى * ولم نلق فيه المنى « 7 » ألف عام وترسل أنفاسها دون ما * تحاول من حسرة واغتمام فما لهوى النّفس من غاية * ولا لرضاع المنى من فطام ولا شيء يملأ جوف الحريص * ولو نال ما نال غير الرّغام فسبحان خالق هذي النفوس * ظماء ومن فوقها البحر طام أسارى منى أخلقت وجهها * رمى اللّه وجه المنى باللّطام فيا ليت شعري هل سيدي * يبلّ أواري ويطفي أوامي وهل أنا أصرم نخل المنى * لديه لقد « 8 » جاء وقت الصّرام وهل كائن عيد فطر المنى * فقد طالما أدخلت « 9 » في الصّيام متى شبن في أبطن الأمّهات * وصيّرن رأسي مثل الثغام
--> ( 1 ) . في الأصل ، ن : وجازتها ونالت مراتب . . وحازتها . ( 2 ) . في الأصل ، ن : وأمانيها تتحدّ ؛ وفي ( ع ) : يتعدّ . ( 3 ) . في نسختي ع ، ل : ختامها . ( 4 ) . في الأصل ، ن : يطرق . ( 5 ) . في نسخة ع : اشتدّ . ( 6 ) . في نسخة ع : تحارها . ( 7 ) . في الأصل ، ن : المنا . ( 8 ) . في نسخة ع ، ل : فقد . ( 9 ) . في نسخة ل 1 : دخلت .